محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

639

جمهرة اللغة

ردم والرَّدْم : مصدر رَدَمْتُ الشيء أردُمه « 1 » رَدْماً ، إذا سددته نحو الباب وما أشبهه . والرَّديمة : ثوبان يخاط بعضُهما ببعض نحو اللِّفاق ، وكل شيء لَفَقْتَ بعضه إلى بعض فقد رَدَمْتَه ، ومنه قول عنترة ( كامل ) « 2 » : هل غادرَ الشعراءُ من متردَّمِ * [ أم هل عرفتَ الدّار بعد توهُّمِ ] أي من كلام يلصق بعضه ببعض . وأردمتْ عليه الحُمّى ، إذا دامت عليه ، والحمَّى مُرْدِم . ورَدَمَ الحمارُ ، إذا ضرط ، والاسم الرُّدام ، والواحدة رَدْمَة . والرَّديم « 3 » : لقب رجل من فرسان العرب ، وهو ضِرار بن عمرو الضبي جد زيد الفوارس بن حُصَيْن بن ضِرار ، سُمّي بذلك لعِظَم خَلْقه ، وكان إذا وقف موقفاً رَدَمَه فلم يجاوَز . والرَّدْم : السَّدُّ الذي صنعه ذو القرنين عليه السلام . ورَدْمان : موضع باليمن ، وبِرَدْمانَ مات المطَّلب بن عبد مَناف . وكتب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلى الأُمْلُوك أُمْلُوك رَدْمان ؛ والأُمْلُوك : قبيلة من حِمْيَر . رمد والرَّمَد من قولهم : رَمِدَ الرجلُ يرمَد رَمَداً ، فهو رَمِدٌ وأَرْمَدُ ، وإن قال الشاعر رامد في معنى أَرْمَد كان جائزاً لاضطرار الشعر ، وقد جاء ذلك في الشعر الفصيح . وأرمدَ الظليمُ وغيرُه ، إرماداً وارمدَّ ارمداداً ، إذا عدا عَدْواً شديداً . وبنو الرَّمِد « 4 » : بطن من العرب . والرَّمْد « 5 » : الهلاك . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » : صَبَبْتُ عليكم حاصبي فتركتُكم * كأصرامِ عادٍ حين دمَّرها الرَّمْدُ ونعامة رَمْداءُ ورَبْداءُ ، الميم مقلوبة عن الباء ، إذا كان لونها الرَّماد . والرَّماد : معروف ، والجمع أرمِداء ؛ ورأيتُ في الدار أَرْمِداء كثيرةً . قال الراجز « 7 » : [ لم يُبْقِ هذا الدهرُ من آيائهْ ] * إلّا « 8 » أثافيه وأرْمِدائهْ وأعوام الرَّمادة : أعوام جَدْبٍ تتابعت على الناس في أيام عمر بن الخطّاب رضي اللَّه عنه ، سُمّيت بذلك لأنها جعلت الأرض رماداً . ورمَّدتُ اللحمَ ترميداً ، إذا لطخته بالرّماد . ومثل من أمثالهم : « شوى أخوكَ حتى إذا أنضجَ رمَّد » « 9 » ، يُضرب مثلًا للرجل يُحسن ثم يسيء . وشاة مرمِّد ، إذا ورم ضَرْعُها وحَياؤها . والرِّمْدِد والرِّمْدِداء : الرَّماد . وذكر ابنُ إسحاق صاحب السيرة في خبر وفد عادٍ أنه ناداهم مُنادٍ من السماء لما اختاروا السّحابة السوداء : « اخترتَ رماداً رِمْدِدا ، لا تُبقي من عادٍ أحدا ، لا والداً ولا وَلَدا » . مدر والمَدَر : الطين العَلِك الذي لا يخالطه رمل . وأرض مَمْدَرَة ، إذا أُخذ من مَدَرها . ومَدَرْتُ الحوضَ أَمْدُره مَدْراً ، إذا طليته بالمَدَر ليحبس الماء . وضَبُعٌ أَمْدَرُ ، إذا تلطّخ بجَعْرِه . والأَمْدَر : العظيم البطن . ومادِر : رجل من العرب يُضرب به المثل في اللؤم . يقال : « أَلأَمُ من مادر » « 10 » ، وهو رجل من بني هلال بن عامر ، وله حديث . مرد والمَرْد : ثمر الأَراك . والأَمْرَد : الذي لا شعر على وجهه . والمَرْداء : الرملة التي لا تُنبت شيئاً . قال الراجز « 11 » : هلّا سألتم يوم مَرْداءِ هَجَرْ * محمداً عنّا وعنكم وعُمَرْ

--> ( 1 ) في اللسان والقاموس بالكسر . ( 2 ) مطلع معلّقته الشهيرة ؛ انظر الديوان 182 . ( 3 ) قارن الاشتقاق 194 . ( 4 ) في اللسان والقاموس : « الرَّمْد » . ( 5 ) من هنا إلى آخر البيت : ليس في ل . ( 6 ) البيت لأبي وجزة السعدي في إصلاح المنطق 48 ، والصحاح واللسان ( رمد ) ؛ وهو غير منسوب في المقاييس ( رمد ) 2 / 438 . والمخصَّص 6 / 120 . ( 7 ) الرجز منسوب في زيادات المطبوعة إلى أبي النجم ؛ وفي الاقتضاب 468 : « لا أعلم قائل هذا الرجز . . . وكان ابن دريد يروي : وإرمدائه ، بكسر الهمزة » ( وهو بالفتح في الأصول ) . والرجز غير منسوب في المخصَّص 11 / 41 و 16 / 76 ، والاقتضاب 274 ، والصحاح ( أيا ) ، واللسان ( رمد ، ثرا ، أيا ) . ويُروى : . . . من ثَرْيائه . ( 8 ) ط : « سِوى » . ( 9 ) المستقصى 2 / 136 . ( 10 ) في المستقصى 1 / 13 : أنجل من مادر . ( 11 ) البيتان منسوبان لأبي النجم في زيادات المطبوعة ؛ والأول غير منسوب في اللسان ( مرد ) ، وفي معجم البلدان ( مرداء ) 5 / 104 . وانظر ص 1058 أيضاً .